القاعدة الثالثة والسبعون بعد المئتين [السبب وموجبه]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
متى خلا السبب عن موجبه كان لغوا (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
موجب السبب: بفتح الجيم أي مقتضاه، فإذا وجد سبب ولم يتحقق مقتضاه كان السبب لغوا - أي باطلا لا حكم له -؛ لأن السبب الصحيح هو السبب الذي يترتب عليه مسببه ومقتضاه.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا لاعن الرجل امرأته وقعت الفرقة بينهما وثبتت الحرمة المؤبدة. وإذا ثبتت الحرمة المؤبدة فلا ترتفع بوجه من الوجوه؛ ولأنه إذا جاز للملاعن أن يعيد امرأته إلى ذمته كان لعانه خاليا عن موجبه فكان لغوا، لكن اللعان قد وقع فيجب أن يترتب عليه حكمه.
ومنها: إذا ملك الرجل زوجته فسخ نكاحها منه؛ لأن ملك اليمين مناف لملك النكاح. فإذا طلقها لا يقع طلاقه عليها بعد ذلك؛ لأن ملك رقبتها ينافي ملك اليد بسبب النكاح.
ومنها: موجب الرضاع الحرمة، وإذا ثبتت الحرمة المؤبدة فلا ترتفع بوجه من الوجوه.
(1) المبسوط ج 6 ص 88.