القاعدة الثانية والسبعون بعد المئتين [الحكم في المختلف فيه]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
متى حكم الحاكم في المختلف فيه بشيء نفذ حكمه (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
سبق مثل معنى هذه القاعدة ضمن قواعد حرف الحاء تحت الرقم 5.
ومفادها: أن حكم الحاكم باجتهاده في أمر اجتهادي اختلف في حكمه العلماء من الصحابة رضوان الله عليهم، والتابعين من بعدهم، فإن حكم هذا الحاكم نافذ بإجماع؛ لكن بشرط أن لا يخالف حكمه النصوص الثابتة أو الإجماع أو القواعد العامة في الشرع أو أقاويل الصحابة أو التابعين أو العلماء المجتهدين عموما، بأن يأتي بحكم لم يقل به أحد ممن سبق, لأن ليس اجتهاد أولى من اجتهاد ما دام كل منهما على طريق صحيح سليم.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
بيع الأراضي الخراجية إذا حكم به حاكم أو فعله الإمام أو نائبه جاز وثبتت فيه الشفعة؛ لأنه فصل مختلف فيه.
ومنها: إذا حكم حاكم بالطلاق البائن لامرأة قال لها زوجها: علي الحرام. نفذ حكمه، وبانت المرأة من زوجها.
(1) المغني ج 5 ص 390، وينظر أشباه ابن نجيم ص 232.