القاعدة الثانية والستون بعد المئتين [النفل والفرض]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
مبنى النفل على المسامحة والفرض على الضيق (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الفرض من العبادات ما ثبت بدليل قطعي لا شبهة فيه - وهو الواجب أيضا عند غير الحنفية - فالفرائض التي فرضها الشرع الحكيم مبناها على الضيق أي على وجوب أدائها على أكمل وجه مستطاع أراده الشارع، ويجب استيفاء أركانها وشروطها بحسب الوسع. وأما النفل فهو الزيادة على الفرائض، وهو السنة والمستحب والتطوع، فهذه مبناها على المسامحة أي على التخفيف من بعض شرائط الفريضة.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
صلاة الفريضة يجب أداؤها من قيام مع القدرة، وأما النفل فيجوز أداؤه قاعدا مع القدرة على القيام.
ومنها: في صلاة الفرض يجب التوجه إلى القبلة واستقبالها عند القدرة، ولكن النفل يجوز أداؤه على الدابة حيثما توجهت.
ومنها: الصيام المفروض يجب تبييت النية له - عند غير الحنفية - وأما صيام النفل فلا يجب تثبيت النية له، حيث يجوز بنية بعد الفجر
(1) المبسوط ج 3 ص 62.