تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الحادية والستون بعد المئتين [العبادة - الاحتياط]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

مبنى العبادة على الاحتياط (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

العبادة بأنواعها من صلاة أو صيام أو حج أو زكاة، أو غير ذلك. فرضا أو نفلا إنما تقام وتبنى على الأخذ بالأحوط للدين؛ لأن ذمة المكلف إنما أعمرت بعبادة كاملة فيجب أداؤها كاملة للحصول على براءة الذمة.

وعدم الأخذ بالأحوط قد يؤدي إلى الأداء الناقص الذي لا تبرأ به الذمة، وقد يؤدي إلى التساهل في العبادات وشروطها وأركانها فيكون ذلك سببا في فسادها وبطلانها وعدم قبولها. وشرط الأخذ بالأحوط أن لا يكون موصلا إلى الوساوس.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا صلى وسها في صلاته، فلم يدر كم صلى، أثلاثا أم أربعا، فالأخذ بالأحوط أن يجعلها ثلاثا ويأتي برابعة ويسجد للسهو؛ لأنه لو اعتبرها أربعا فلعله لا يكون إلا صلى ثلاث ركعات، فلا تبرأ بها الذمة. كما أنه يجب البناء على المتيقن.

(1) المبسوط ج 3 ص 107.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٩ · الصفحة ٤٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٩ · ص ٤٣٣