القاعدة الثامنة والخمسون بعد المئتين [التصرفات الشرعية - الفائدة]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
مبنى التصرفات الشرعية على الفائدة (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
التصرفات الشرعية إنما شرعت لما فيها من الفائدة والمصلحة للعباد فضلا من الله تعالى، فإذا خلا التصرف عن الفائدة أو المصلحة فلا يكون مشروعا، ومتى كان مفيدا كان صحيحا ومشروعا (2).
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
عقد البيع والإجارة وجميع العقود إنما شرعت لما فيها من الفائدة والمصلحة للمتعاقدين، فإذا خلا العقد عن الفائدة لأحدهما أو كليهما فهو عقد غير مشروع.
ومنها: إذا تزوج امرأة وشرط في العقد أن لا يطأها، فهذا عقد باطل؛ لأن هذا الشرط ينافي مقتضى عقد الزواج وموجبه، فهو عقد خال عن الفائدة والمصلحة فلذلك هو عقد باطل غير مشروع.
ومنها: إذا اشترى رب المال من المضارب سلعة من مال المضاربة بزيادة على رأس المال فذلك جائز؛ لأن هذا التصرف مفيد؛
(1) المبسوط ج 22 ص 127.
(2) القواعد والضوابط ص494 عن التحرير ج 5 ص 511، 512.