القاعدة الخامسة والخمسون بعد المئتين [المباشر والمتسبب]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
المباشر ضامن وإن لم يتعد، والمتسبب لا إلا بالتعدي (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة ذات شقين، بل هي في الحقيقة قاعدتان أولاهما تتعلق بالمباشر وقد سبق بيانه وأمثلتها.
والثانية تتعلق بالمتسبب: وهو ما وقع الفعل بأثر عمله لا بفعله المباشر.
والمتسبب نوعان: إما متسبب متعد بالإتلاف. فهذا ضامن لما تلف بسببه، وإن لم يكن مباشرا للإتلاف.
وإما متسبب غير متعد بالإتلاف، فهذا غير ضامن لما تلف بتسببه.
وهذا هو الفارق بين المباشر والمتسبب في لزوم الضمان، فالمباشر ضامن وغارم على كل حال، وأما المتسبب فهو لا يضمن إلا في حالة التعدي.
(1) الفوائد الزينية ص 93 الفائدة 89، أشباه ابن نجيم ص 284، ص 290، المجلة م 92، 93، شرح الخاتمة ص 78. ترتيب اللآلي لوحة 96 أ.