القاعدة السابعة والثلاثون بعد المئتين [المستحق والشرط]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
ما يكون مستحقا على المرء لا يتقيد بشرط ليس في وسعه التحرز عنه (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
ما يكون واجبا على الإنسان أن يفعله ومستحقا عليه لا يشترط لذلك الفعل شرط ليس في مقدور المكلف ولا في وسعه وطاقته التحرز أو الامتناع منه؛ لأن ما لا يمكن التحرز عنه عفو. كما سبق بيانه.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
الطبيب الذي عليه إجراء جراحة لمريض ليس عليه تبعة موت المريض أو سريان الجراحة إذا قام بكل الاحتياطات اللازمة، أو أجرى الجراحة على الوجه المطلوب والمعروف عند أهل الطب والخبرة.
ومنها: إذا وجب حد جلد على زان غير محصن فمات من أثر الضرب لضعف في بنيته - وكان الضرب كالمعتاد - فإن مقيم الحد غير ضامن.
ومنها: إذا قطع يد سارق فسرت الجراحة ومات من ذلك فلا شيء على القاطع.
(1) المبسوط ج 9 ص 65.