تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثالثة والثلاثون بعد المئتين [العلة المنفردة والترجيح]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

ما يكون علة للاستحقاق بانفراده لا يقع به الترجيح (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

العلة: المراد بها هنا السبب.

فما يكون سببا للاستحقاق منفردا دون سبب آخر معه فإنه لا يقع به ترجيح الاستحقاق إذا كان موجب الاستحقاق سببا آخر؛ لأن الترجيح إنما يقع بما لا يكون علة أو سببا للاستحقاق، أي إن الترجيح إنما يكون بأمر خارج عن الموجب.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

قرابة الأب سبب للاستحقاق بالعصوبة - وبعد وجود هذا السبب لا تكون قرابة الأم علة للاستحقاق - بل تكون علة للترجيح. ولهذا يرجح الأخ لأب وأم على الأخ لأب في الميراث والولاية.

ومنها: مات شخص وترك ابني عم أحدهما أخ لأم. فللأخ لأم السدس فرضا، والباقي بينهما نصفان بالعصوبة؛ لأن ابن العم الذي هو أخ لأم له سببان للميراث: الفرض بالأخوة لأم، والعصوبة بالعمومة،

(1) المبسوط ج 29 ص 155، 177.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٩ · الصفحة ٣٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٩ · ص ٣٨٣