تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة التاسعة والعشرون بعد المئتين [القيد بالقصد]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

ما يقيد من الكلام بمقصود المتكلم بمنزلة ما يتقيد بتنصيص المتكلم عليه (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

مقصود المتكلم: هو مراده من الكلام الذي ينطق به وهدفه وغايته من ورائه.

والتنصيص: النص على المراد والتعبير عنه باللفظ الدال عليه.

فمفاد القاعدة: أن ما يدل على قصد المتكلم ونيته يعتبر قيدا وتخصيصا للكلام المطلق وحكم اعتباره حكم ما يتقيد بلفظ المتكلم ونصه عليه وتعبيره عنه، وإنما يعرف مقصود المتكلم ومراده بالقرائن الدالة عليه؛ لأن قصد المتكلم هو نيته وهذا أمر قلبي لا يمكن الاطلاع عليه ومعرفته إلا بالقرائن والعلامات الدالة عليه.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا قال: أوصيت لفلان بسيارة - وليس عنده حينذاك سيارة - ثم مات. أعطي الموصى له قيمة سيارة من ثلثه؛ لأن هذا مقصوده، وأما إن مات ولا مال له فليس للموصى له شيء.

(1) شرح السير ص 841.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٩ · الصفحة ٣٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٩ · ص ٣٧٦