القاعدة الثامنة عشرة بعد المئتين [الاستصحاب]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
ما يصلح لإبقاء ما كان على ما كان لا يصلح لإيجاب ما لم يكن (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة مثار خلاف بين العلماء. وهو أن ما صلح لإبقاء ما كان على ما كان عليه هل يصلح لإيجاب ما لم يكن، وذلك المسمى: باستصحاب الحال.
فعند الحنفية في آخرين لا يصلح لإيجاب ما لم يكن، بل لا بد من دليل آخر غير ذلك. وأما عند الشافعية وآخرين فإنه يصلح دليلا لإيجاب ما لم يكن مع إبقاء ما كان على ما كان. وهذه القاعدة متفرعة على قاعدة (اليقين لا يزول بالشك).
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
المفقود الذي فقد ولم يعرف موته ولا حياته - لا يقسم ميراثه ولا تبين منه زوجته، ولا تسلم وديعته لورثته -؛ لأن الأصل بقاء حياته، ولأنه خرج حيا فتصحب حياته. لكن لو مات من يرثه المفقود فهل يرث المفقود منه أو لا يرث؟.
(1) المبسوط ج 5 ص 120، وينظر الوجيز ص 172 فما بعدها.