تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة السابعة عشرة بعد المئتين [المرجح والموجب]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

ما يصلح مرجحا لا يصلح موجبا (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المرجح: هو الأمر أو الدليل الذي يجعل أحد الأمر المتردد بينهما أرجح في نظر المجتهد من الأمر الآخر.

فالدليل الذي يصلح مرجحا لجانب أحد الأمرين لا يصلح أن يكون موجبا للفعل الذي دل عليه؛ لمعارضة الأمر الآخر له. لكنه في الحقيقة يفيد غلبة الظن بأن هذا الأمر - أي الراجح- أولى بالقبول والفعل من الأمر الآخر المرجوح.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا تزوج حر أمة على أنها حرة، ثم جاءت منه بولد، فولده حر بسبب الغرور - فالغرور دليل مرجح لحرية الولد - لأن الأصل أن ولد الأمة يتبع أمه في الرق ولو كان الأب حرا - لكن للغرور يجب عليه قيمة الولد لمولى الأمة عند المخاصمة.

لكن إذا كان الزوج المغرور عبدا فولدها رقيق تبعا لأمه.

فالغرور في المسألة الأولى صلح مرجحا لحرية الولد وليس

(1) المبسوط ج 5 ص 121.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٩ · الصفحة ٣٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٩ · ص ٣٥٧