تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة السادسة عشرة بعد المئتين [التوبة والإكراه]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

ما يسقط بالتوبة يسقط حكمه بالإكراه، وما لا فلا (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الإكراه معناها الإجبار على فعل أو قول أو ترك ممن يتصور منه الإكراه. والمراد بالإكراه في هذه القاعدة هو الإكراه الملجئ التام - أي التهديد بالقتل أو بقطع عضو أو انتهاك عرض - إذا لم يفعل ما يؤمر بفعله.

ويشترط لحصول الإكراه: قدرة المكره على إيقاع وفعل ما هدد به. وعجز المكره عن الدفع بنفسه أو بغيره. وغلبه ظن المكره أن المكره سيفعل ما هدده به.

فمفاد القاعدة: أن الإكراه المذكور يسقط حكم التصرف سواء أكان هذا التصرف فعلا أم قولا. ولكن يستثنى من ذلك مسائل لا أثر للإكراه فيها.

وضابط ذلك: أن ما يسقط حكمه وإثمه بالتوبة يسقط حكمه

(1) أشباه ابن السبكي ج 1 ص 151، المنثور ج 3 ص 155. وأشباه السيوطي ص 208.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٩ · الصفحة ٣٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٩ · ص ٣٥٥