ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
من لم يستطع الصلاة قائما لمرض ألم به جاز له أن يصلي قاعدا أو على جنب أو يومئ إيماء.
ومنها: الحج وجوبه مقيد بالاستطاعة المادية والبدنية، فمن لم يستطع فلا يجب عليه الحج.
ومنها: السير في طريق المسلمين مباح مقيد بشرط السلامة؛ لأن الحق في الطريق لجماعة المسلمين. واشتراط السلامة فيما يمكن التحرز عنه، دون ما لا يمكن التحرز عنه. فمن سار على دابته في طريق المسلمين فوطئت الدابة أو السيارة إنسانا بيد أو رجل أو مقدمة أو جانب وهي تسير فقتله فديته على عاقلة الراكب، وعلى الراكب الكفارة. لكن إن رفست الدابة برجلها أو ذنبها وهي سائرة فلا ضمان على الراكب؛ لأن هذا لا يمكن التحرز عنه، ووجه الراكب أمام الدابة لا خلفها.
ومنها: إذا ضربت الدابة وهي تسير بحافرها حصاة أو نواة أو حجرا فأصاب إنسانا فلا ضمان على الراكب أيضا؛ لأن هذا لا يمكن التحرز عنه، فهو بمنزلة التراب والغبار المنبعث عن سنابكها.
وكذلك لو أطارت السيارة بعجلاتها حصاة أو حجرا فأصاب سيارة خلفها أو إنسانا فلا ضمان على سائق السيارة.