القاعدة الرابعة عشرة بعد المئتين [التكليف بحسب الوسع]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
ما يستحق على المرء شرعا يعتبر فيه الوسع (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
من أدلة هذه القاعدة الكثيرة: من الكتاب الكريم قوله تعالى: ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾ (2).
ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا أمرتكم بشيء فخذوا منه ما استطعتم" (3).
ما يجب على المرء المكلف أن يفعله شرعا فإن الشرع قيد ذلك بالاستطاعة والقدرة الميسرة على الفعل، بحيث لا يطلب من المكلف فعل ما يشق أو يستحيل عليه فعله. ولذلك فإن الشرع قد خفف عن المكلف فعل ما يشق عليه بفعل ما يمكنه فعله بدون مشقة زائدة عن الحالة السوية أو الحالة العرضية الاضطرارية.
(1) المبسوط ج 26 ص 188.
(2) الآية 286 من سورة البقرة.
(3) الحديث أخرجه بهذا اللفظ ابن ماجة، المقدمة حديث رقم 2 عن أبي هريرة رضي الله عنه.