القاعدة السادسة بعد المئتين [واجب الضمان]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
ما يجب ضمانه لا ينتفي ضمانه بشرط نفيه (1). وما لا يجب ضمانه لا يصير بالشرط مضمونا.
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
ما أوجب الشرع ضمانه وغرمه على متلفه أو مستهلكه، فإن هذا الضمان والغرم لا ينتفي ولا يسقط إذا اشترط صاحبه نفيه، حتى لو نفاه فله حق المطالبة به بعد ذلك؛ لأن ضمانه ثابت بالشرع. بخلاف ما لم يوجب الشرع ضمانه أو غرمه فلا يصح اشتراط ضمانه، حتى لو اشترط فإن هذا الشرط يعتبر باطلا. وينظر من قواعد حرف الكاف القاعدة 116.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إن شرط المؤجر على المستأجر ضمان العين المستأجرة فالشرط فاسد؛ لأنه ينافي مقتضى العقد.
ومنها: إذا شرط المؤجر على المستأجر للسيارة - مثلا - أن لا يسير بها في الصحراء أو الوديان، فتعدى وخالف الشرط فتلفت السيارة أو أصابها الضرر فالمستأجر ضامن.
(1) المغني ج 8 ص 115.