بالإعادة؛ أو القضاء؛ لأنه لم يبلغهم الخطاب قبل دخولهم في الصلاة.
ثالثا: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:
كافر أسلم وهو في دار الكفر - ولم يعلم بما يجب عليه من صلاة أو صيام أو زكاة - ولم يعلم بما نهى عنه الإسلام من الربا والزنا وشرب الخمر وغير ذلك، فلم يصل ولم يصم، وأكل الربا وزنى وشرب الخمر، ثم علم بحكم ذلك كله، فلا قضاء عليه لما تركه من صلاة أو صيام، ولا إثم عليه لما فعله من المنهيات، حتى يعلم بها.
ومنها: إذا كان الجيش مسافرا ثم عزم القائد على الإقامة، وأعلن على عزمه على الإقامة، فإن من سمع إعلان القائد فيجب عليه إتمام الصلاة؛ لأن الجند تبع لقائدهم في السفر والإقامة، ولكن من لم يسمع النداء إذا صلى قصرا فصلاته صحيحه وليس عليه إعادتها ولا قضاؤها؛ لأن التكليف بحسب الوسع.
ومنها: الذمي في دار الإسلام إذا أسلم ولم يصل؛ لأنه لم يعلم بوجوب الصلاة عليه، قالوا: يجب عليه قضاء الصلوات التي فاتته ولم يصلها؛ لأن الخطاب بوجوب الصلاة على المسلم شائع في بلاد الإسلام، فيقوم شيوع الخطاب مقام العلم. بخلاف من أسلم في دار الحرب.