تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة التاسعة والثمانون بعد المئة [ثبوت حكم الخطاب]

أولا: ألفاظ ورود القاعدة:

ما يبتنى على السماع لا يثبت حكمه في حق المخاطب ما لم يسمع به (1).

وفي لفظ آت: ما يجب بخطاب الشرع لا يثبت حكمه في حق المخاطب قبل علمه به (2). أصولية فقهية

ثانيا: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:

الأحكام الشرعية وغيرها لا تثبت في حق المكلف أو المخاطب بها ما لم تصل إليها ويسمعها، ولا يجب عليه العمل بها ما لم يعلم بها.

أما قبل وصولها إليه وتبليغه بها وعلمه وسماعها من المبلغ فلا تلزمه أحكامها، ولا يجب عليه قضاء ما يجب بفواته القضاء؛ لأن التكليف بحسب الوسع، وما لم يسمع النداء - الخطاب - الطالب للحكم فلا تكليف في حقه.

ودليل هاتين القاعدتين: أن أهل قباء افتتحوا الصلاة إلى بيت المقدس - بعد فرض التوجه إلى الكعبة وقبل علمهم به ووصول الخبر إليهم، وأجاز لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك ولم يأمرهم

(1) شرح السير ص 243 وعنه قواعد الفقه ص 116.

(2) المبسوط ج 1 ص 245.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٩ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٩ · ص ٣١٢