القاعدة الثانية والثمانون بعد المئة [إزالة أثر العبادة]
أولا: ألفاظ ورود القاعدة:
ما هو أثر العبادة يكره إزالته (1).
وفي لفظ: ما يكون صفة العبادة يكره إزالته (2). وهذا عند الشافعي رحمه الله.
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
أثر العبادة أو صفتها: ما ينتج عن العبادة من آثار في جسم الإنسان العابد فما كان من آثار ونتائج العبادة يكره إزالته ومحوه، والكراهة هنا للتنزيه لا للتحريم؛ لأنه لم يرد في ذلك نهي صريح يقتضي تحريما.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
يكره عند الشافعي رحمه الله السواك آخر النهار أو بعد الزوال لقوله صلى الله عليه وسلم: "لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك" (3). والسواك يزيل أثر الخلوف الذي هو من أثر الصوم.
ومنها: كذلك يكره إزالة دم الشهيد، ولذلك فالشهيد لا يغسل بل
(1) المبسوط ج 3 ص 99.
(2) نفس المصدر ج 4 ص 122.
(3) الحديث متفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه.