تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومفاد الحديث: إن من يشاور الناس لا يهلك ولا يخطئ؛ لأنه يشارك بعقله ورأيه عقول الناس وآراءهم. ولذلك أمر الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم بالمشاورة - مع استغنائه عليه الصلاة والسلام عنها بالوحي - ولكن تعليما لأمته، وبيانا لأهمية المشورة ومكانتها. فقال سبحانه: ﴿وشاورهم في الأمر﴾ (1) ومدح المؤمنين فقال عز من قائل: ﴿وأمرهم شورى بينهم﴾ (2).

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

من أراد أن يتزوج فعليه أن يستشير الأمناء فيمن يتزوج، فيسأل عنها، وعن أهلها حتى يطمئن إلى دينها وخلقها وعنصرها وبيئتها ووسطها الاجتماعي الذي تعيش فيه، فيقدم على الزواج منها.

ومنها: مشاورة رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه الذين خرجوا معه لرصد عير قريش قبيل معركة بدر، حيث قال عليه الصلاة والسلام: "أشيروا علي أيها الناس". وكررها ليعرف رد الأنصار. والقضية معروفة.

(1) الآية 159 من سورة آل عمران، مفردات الراغب مادة (شور) بتصرف.

(2) الآية 38 من سورة الشورى.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٩ · الصفحة ٢٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٩ · ص ٢٩٥