تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثامنة والسبعون بعد المئة [اجتماع المانع والمجوز]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

المانع من الجواز إذا استوى بالمجوز يترجح المانع (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المانع في اللغة: الحاجز بين الشيئين.

وعند الأصوليين: هو الوصف الظاهر المنضبط الذي يلزم من وجوده عدم الحكم، ولا يلزم من عدمه وجود الحكم ولا عدمه لذاته.

والمجوز: هو الدليل الدال على جواز وإباحة الفعل أو القول.

ولهذه القاعدة صلة بقواعد اجتماع الحلال والحرام.

فمفاد القاعدة: أنه إذا اجتمع المانع والمبيح أو المجوز، وكان المانع أقوى رجح جانب المانع، وأما إذا كان المبيح أقوى حجة ودليلا قدم المبيح ورجح جانبه.

لكن إذا تساويا في القوة يترجح جانب المانع، وذلك لأن وجود المانع دليل التحريم، وقد سبق بيان أنه إذا اجتمع المبيح والمحوم رجح جانب المحرم قطعا؛ لأن درء مفسدة المحرم مقدم على جلب مصلحة المبيح.

(1) المبسوط ج 4 ص 142 - 144.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٩ · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٩ · ص ٢٩١