القاعدة الثامنة والستون بعد المئة [ما ليس بمقدر]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
ما ليس بمقدر شرعا يجعل تبعا لما هو مقدر شرعا (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المراد بما ليس بمقدر: ما لم يرد فيه تحديد أو تقدير من الشرع.
وقد سبق قريبا مثل هذه القاعدة بلفظ (ما لم يرد فيه الشرع بتحديد يتعين تقريبه بقواعد الشرع).
فما ليس له تقدير أو تحديد في الشرع وكان متصلا بما قدره الشرع فإنه يعتبر تابعا له، وليس له تقدير أو تحديد في نفسه.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قطع يد إنسان من الكف فإن الكف ليس لها تقدير في الشرع، وإنما ورد التقدير للأصابع. فعلى القاطع أرش الأصابع فقط، والكف يعتبر تابعا لها، ولا أرش فيها، وذلك لأن أرش الأصابع - أي ديتها وتعويضها - ثابت بالنص شرعا، والكف لم يرد عن الشرع فيها تقدير.
ومنها: لو قطع اليد من نصف الساعد فيجب نصف الدية بقطع الأصابع، والساعد ليس له أرش مقدر فيكون تبعا لما له أرش مقدر
(1) المبسوط ج 26 ص 83.