تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة السادسة والستون بعد المئة [أخذ بغير شرط]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

ما ليس بمشروط يجوز أخذه (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الاستئجار على الطاعات عند كثير من العلماء لا يجوز، كالاستئجار على الحج، أو الإمامة في الصلاة، أو تعليم القرآن أو الأذان.

لكن مفاد القاعدة: أن من قام عن غيره بأداء طاعة وقربة مما تجوز فيه النيابة، ولم يشترط على عمله أجرا، ثم إن المنوب عنه أعطاه شيئا بعد أداء العمل - بدون شرط - فذلك جائز، وله أن يأخذه.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

الاستئجار على الحج لا يجوز عند الحنفية - خلافا للشافعي رحمه الله الذي يرى جواز ذلك - لكن إذا حج عن غيره بأمره ولم يشترط عليه شيئا، وبعد أن أتم الحج أعطاه المحجوج عنه مالا جاز له أخذه؛ لأن هذا يعتبر نفقة لا أجرة.

ومنها: الإمام والمؤذن لا يجوز أن يستأجرا على الإمامة والأذان، لكن إن أعطيا مالا بدون شرط مسبق جاز لهما أخذه.

(1) المبسوط ج 4 ص 159.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٩ · الصفحة ٢٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٩ · ص ٢٧٣