القاعدة الخامسة والخمسون بعد المئة [مال المسلمين لا يغنم]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
مال المسلمين لا يصير غنيمة للمسلمين بحال (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
لا يجوز للمسلم أن يقاتل أخاه المسلم بغير تأويل. فإذا وقع القتال بين المسلمين بتأويل، أو لأن إحدى الطائفتين بغت على الأخرى فقاتلها المسلمون كما أمر الله تعالى: ﴿فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله﴾ (2). ففي مثل هذه الأحوال لا يجوز أن تأخذ الطائفة المنتصرة أموال الطائفة المهزومة وتجعلها غنيمة تقسمها بين الغانمين. بل يجب رد هذه الأموال إلى أربابها أو إلى ورثتهم؛ لأن مال المسلمين لا يصير غنيمة للمسلمين بحال.
والأصل في ذلك فعل أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه عندما قاتل أهل الشام والخوارج وفي وقعة الجمل لم يجعل مال أحد منهم غنيمة.
(1) شرح السير ص 1035، وعنه قواعد الفقه ص 117.
(2) الآية 9 من سورة الحجرات.