تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثالثة والخمسون بعد المئة [مانع الإذن]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

ما لا يمنع ابتداء الإذن لا يمنع بقاءه بطريق الأولى (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الإذن بالتجارة للعبد والصغير المميز جائز، ولكن قد تقوم موانع تمنع من الإذن ابتداء، فهذه تمنع بقاءه بطريق الأولى كالسفه والإتلاف.

ولكن إذا وجدت أسباب لا تمنع الإذن ابتداء، فهذه لا تمنع بقاءه واستمراره بطريق الأولى كذلك.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

العبد السفيه المتلف أو المبذر لا يؤذن له في التجارة ابتداء، فكذلك لو طرأ عليه السفه والإتلاف، يحجر عليه بعد الإذن.

ومنها: العبد المجنون لا يؤذن له، فإذا طرأ عليه الجنون بعد الإذن حجر عليه.

ومنها: العبد إذا أذن له ثم أبق - أي هرب من سيده - ففي بقاء إذنه خلاف، فعند زفر بن الهذيل رحمه الله أنه يبقى مأذونا لأن إباقه

(1) المبسوط ج 25 ص 33.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٩ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٩ · ص ٢٥٥