ومنها: عند نزح بئر سقطت فيها نجاسة، فما قطر من الدلو فيها لا يضرها للتعذر؛ لأن النزح على أن لا يقطر منه شيء فيها متعذر. لكن اليوم يمكن أن يسحب الماء من البئر بواسطة الآلة "الدينمو - الموتور -" فلا يقطر منه شيء فيها.
ومنها: إذا حلف لا يدخل دار فلان وهو فيها لم يحنث إذا خرج من ساعته.
ومنها: إذا قال لزوجته: متى لم أطلقك فأنت طالق ثلاثا. ثم قال موصولا بكلامه. أنت طالق واحدة. فقد بر في يمينه استحسانا، ولا يقع عليه إلا واحدة.
وفي القياس يقع عليها ثلاث؛ لأن ما بين يمينه وقوله: أنت طالق واحدة. يوجد وقت موصوف بأنه لم يطلقها فيه - وإن لطف - وذلك يكفي شرطا للحنث.
ولكن وجه الاستحسان أن البر مراد الحالف، ولا يمكنه البر إلا بعد أن يجعل هذا القدر من الوقت مستثنى، وهو ما لا يمكن الامتناع عنه.
ومنها: إذا أحرقنا حصون المشركين أو أغرقناها بالماء فذلك جائز، ولو كان فيها أسرى من المسلمين أو مستأمنين صغارا أو كبارا، نساء أو رجالا؛ لأنه لا طريق للتحرز عن إصابتهم مع امتثال الأمر بقهر المشركين.