تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثانية والثلاثون بعد المئة [الثابت بالتبعية دون الابتداء]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

ما لا يثبت ابتداء ويثبت تبعا (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة تندرج تحت قاعدة (التابع تابع) المتقدمة ومتفرعة عليها. فالذي يثبت ابتداء هو أصل، وما لا يثبت ابتداء ولكلى يثبت تبعا فهو فرع وتابع. لأن إثبات الأصول المتبوعة يلزمه شروط قد لا تكون موجودة في التوابع، لكن التابع يغتفر فيه ما لا يغتفر في المتبوعات.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا صاموا بشهادة واحد ثلاثين يوما، ولم يروا الهلال، ففي الوجه الأصح أنه يجوز لهم الإفطار لحصوله ضمنا وتبعا.

ومنها: إذا شهدت نسوة على الفراش - أي على زوجية هذه المرأة لهذا الرجل، فتثبت شهادتهن ويثبت نسب الولد المولود على فراش الزوج تبعا لشهادتهن على الفراش. ولكن لا نقبل شهادتهن على النسب ابتداء.

ومنها: إذا أوقف وقفا على نفسه لم يصح. لكن لو وقف على الفقراء ثم صار منهم فيدخل في الوقف لأنه جاء تبعا. وهو الأصح.

(1) أشباه ابن الوكيل ق 2 ص 544 فما بعدها.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٩ · الصفحة ٢٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٩ · ص ٢٢٦