تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيا: معنى هذه القواعد ومدلولها:

ما لا يمكن تجزئته ولا تبعيضه إذا التزم المكلف بعضه يعتبر ذلك التزاما بجملته وكله، وأيضا ما لا يتبعض لا يثبت ولا يتحقق حتى يثبت السبب المثبت في جميعه.

ولكن من جانب آخر يسقط الحكم إذا وجد السبب في بعضه أو جزئه، فثبوت الحكم فيما لا يتبعض لا يكون إلا بثبوت سبب الحكم في جميعه، ولكن سقوط الحكم يثبت إذا وجد السبب المسقط في بعضه، وينظر من قواعد حرف الهمزة القاعدتان 52، 449، ومن قواعد حرف الذال القاعدة رقم 2.

ثالثا: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:

من نذر أن يصلي ثلاث ركعات، يجب عليه أن يأتي بأربع ركعات؛ لأن مبنى التطوع على الشفع دون الوتر. والشفع الواحد لا يتجزأ. والتزام بعضه التزام كله.

ومنها: إذا قال الشفيع: آخذ نصف الشقص المشفوع. سقطت شفعته عند الأكثرين؛ لأنه لما طلب النصف كان تاركا للنص الآخر، فيسقط ويسقط باقي الشفعة؛ لأن الشفعة لا تتبعض، وطلب بعضها ليس طلبا لجميعها، بخلاف السقوط، فإن الجميع يسقط بوجود سبب السقوط في بعضه.

ومنها: من قال لزوجته: رأسك طالق طلقت كلها؛ لأن الطلاق لا يتبعض. وكذلك لو قال: أنت طالق نصف تطليقة تقع طلقة كاملة.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٩ · الصفحة ٢٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٩ · ص ٢٢٢