تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرض ومقدمته التي لا يمكن أداء الفرض إلا عن طريقها تكون فرضا وواجبا مثله، فلا تبرأ ذمة المكلف إلا إذا توصل إلى الفرض والواجب عن طريق مقدمته ووسيلته، ما دامت تلك المقدمة مقدورة المكلف.

وهكذا يقال في مقدمات المباح والمندوب والجائز والمحرم.

ثالثا: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:

إذا خفي عليه موضع النجاسة من الثوب أو البدن وجب غسله كله. لكن إذا خفي عليه موضع النجاسة من مكان متسع كدار فوجهان أصحهما كذلك يغسلها كلها، والثاني يتحرى ويصلي فيما يغلب على ظنه طهارته. وهذا الوجه أيسر.

ومنها: إذا اختلطت زوجته بأجنبيات محصورات، وجب الكف عن الجميع حتى يتبين ولا يجوز التحري في الفروج.

ومنها: البعد عن الزنا فرض، ولا يتوصل إلى ذلك إلا بالنكاح المشروع، فيكون النكاح فرضا - عند الظاهرية - بل وعند غيرهم أيضا إذا كان قادرا عليه جسديا وماديا. وخشي على نفسه الزنا.

ومنها: الصلاة لا يمكن إقامتها بدون طهارة - للقادر عليها - فالطهارة واجبة؛ لأنها وسيلة إلى إقامة الواجب.

ومنها: إن سترة العورة واجب، ولا يمكنه ستر العورة إلا بثوب، ولا يحصل له الثوب إلا بالاكتساب عادة، فالاكتساب واجب ومطلوب.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٩ · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٩ · ص ٢١٩