القاعدة الحادية والعشرون بعد المئة [المؤثر حالا واستقبالا]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
ما لا يؤثر في الحال هل يؤثر في الاستقبال (1)؟
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المراد بلفظ "ما" التصرف. أي أن التصرف الذي لا يؤثر حالا هل يكون له تأثير مستقبلا؟.
قال الزركشي: تحت هذه القاعدة قسمان:
القسم الأول: ما لا يؤثر في الحال ولا في الاستقبال.
والقسم الثاني: يؤثر في الاستقبال.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا أعتق الشريك حصته - وهو معسر ثم أيسر - لا يسري عليه العتق؛ لأنه لما لم يؤثر عتقه في الحال لم يؤثر في الاستقبال.
وهذا على رأي الشافعية في أن العتق والرق يتجزآن.
ومنها: إذا أسلم شخص وله ولد كافر، ولولده ولد صغير، فلا يحق للجد أن يستتبع ولد ولده لوجود الولد. لكن إذا مات ولده هل يحق للجد أن يستتبع ولد ولده؟ قالوا: لا يحق له ذلك؛ لأنه لما لم يستحق استتباع ولد ولده في حياة ولده الكافر لم يؤثر ذلك فيما بعد وفاته، بل
(1) المنثور ج 3 ص 154.