القاعدتان التاسعة عشرة والعشرون بعد المئة [البناء على الظاهر والغالب]
أولا: ألفاظ ورود القاعدة:
ما لا طريق لنا إلى معرفته لا تبنى عليه الأحكام، وإنما يبنى على الظاهر المعروف (1).
وفي لفظ: ما لا طريق إلى معرفة حقيقته يبنى الحكم فيه على أكثر الرأي (2).
وفي لفظ سابق: غالب الرأي يجوز تحكيمه فيما لا يمكن معرفة حقيقته. ينظر القاعدة 1 من قواعد حرف الغين.
وفي لفظ: الحكم يبنى على الظاهر فيما يتعذر الوقوف على حقيقة الحال فيه. ينظر من قواعد حرف الحاء القاعدة 107. والقاعدة 56 من قواعد حرف الباء.
ثانيا: معنى هذه القواعد ومدلولها:
ما لا يمكن معرفته بأي وسيلة شرعية أو لغوية أو عرفية فإن الأحكام لا تبنى عليه؛ لأنه يدخل في المستحيل، وما كان مستحيلا لا تبنى عليه الأحكام.
ولذلك فإن ما يتعذر معرفة الحقيقة فيه، وما لا يمكن اليقين فيه
(1) المبسوط ج 26 ص 167.
(2) شرح السير ص 193.