القاعدة الثانية بعد المئة [المرتد وسبب بقائه]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
ما كان سبب البقاء لا يكون مشروعا في حق المرتد (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المرتد: هو شخص كان مسلما ثم كفر، والعياذ بالله تعالى.
وحكم المرتد: القتل ذكرا كان أو أنثى. وخالف الحنفية في الأنثى المرتدة فرأوا أنها لا تقتل وإنما تحبس حتى تموت أو تراجع الإسلام.
والأصل في حكم المرتد قوله صلى الله عليه وسلم: "من بدل دينه فاقتلوه" (2). فهذا شامل للذكر والأنثى.
والمرتد يستتاب وينظر ثلاثة أيام إما أن يرجع للإسلام أو يقتل. فما كان من سبب للبقاء والحياة فلا يكون مشروعا في حق
(1) المبسوط ج 5 ص 48.
(2) الحديث أخرجه البخاري في كتاب الجهاد باب 140، والاعتصام باب 38، والاستنابة باب 3. وأبو داود كتاب الحدود 1، والترمذي في كتاب الحدود 35. والنسائي في كتاب التحريم باب 14. وابن ماجه في الحدود 3، وأحمد في المسند ج 1 ص 2، 7، 282, 323, وج 5 ص 231.