تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمفاد القاعدة: أن ما صح تعليقه بالشرط يتحقق وجوده عند وجود الشرط جملة - أي دفعة واحدة - إلا إذا كان في لفظه ما يدل على الترتيب فيقع مرتبا.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا قال الرجل لامرأة: إن تزوجتك أو متى تزوجتك فأنت طالق طالق وطالق. ثم تزوجها. تطلق واحدة عند أبي حنيفة رحمه الله، وثلاثا عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله، وهذه القاعدة على مذهبهما؛ لأنه علق ثلاث تطليقات مجتمعات بشرط التزوج فيقعن عند وجود الشرط معا، لكن إذا قال: إذا فعلت كذا فأنت طالق ثم طالق ثم طالق، وفعلت. إن كان قد دخل بها تعلقت الأولى بالشرط ووقعت الثانية والثالثة في الحال.

وفي إيقاع الطلاق على المرأة قبل الزواج خلاف بين الأئمة، والراجح أنه لا يقع طلاق قبل الزواج.

ومنها: إذا قال لعبده: إن أديت إلي ألفا وغرست هذه الأرض شجرا فأنت حر فيعتق العبد كله إذا فعل الشيئين الأداء والغرس.

ومنها: إذا قال: إذا تزوجتك فأنت طالق، وأنت علي كظهر أمي، ووالله لا أقربك. ثم تزوجها: طلقت وسقط عنه الظهار والإيلاء، عند أبي حنيفة رحمه الله، وعندهما هو مطلق مظاهر مول؛ لأن الكل تعلق بالتزويج عندهما جملة.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٩ · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٩ · ص ١٤٦