تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثانية والثمانون [خبر العدول]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

ما صار معلوما بخبر العدول فهو بمنزلة الثابت بإقرار الخصم (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المراد بالعدول: الشهود والبينة.

فما علم عن طريق الشهود العدول فإنه بمنزلة الثابت بإقرار المدعى عليه، بل هو أقوى من الإقرار، من حيث إن المقر يحق له الرجوع عن إقراره - إذا كان الحق لله سبحانه وتعالى - كما له الاستثناء المتصل بإقراره في حقوق العباد، والإقرار لا يتعدى أثره المقر، ولكن الثابت بالشهود من حقوق الله تعالى - كالزنا - لا يمكن للمشهود عليه التراجع عنه أو تكذيب الشهود العدول، كما أنه لا يمكنه الاستثناء من الحق بعد شهادتهم عليه، كما أن أثر الشهادة يتعدى المشهود عليه إلى غيره ممن له صلة بالقضية.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

من شهد عليه بدين وجب عليه أداؤه، ولا ينفعه إنكاره أو التراجع بعد الشهادة، فكأنه أقر بما ادعاه عليه خصمه.

(1) المبسوط ج 5 ص 188.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٩ · الصفحة ١٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٩ · ص ١٤١