تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مال فزعم أن أهل الحرب ملكوه إياه ببعض الأسباب فالقول له؛ لأن الظاهر شاهد له. وإن قال: غصبته منهم. فهو فيء ويجب على الأمير أن يأخذه منه فيرده إلى أهل الحرب؛ لأن المستأمن إنما تملكه بطريق القهر وذلك بقوة الجيش حين التحق بهم وشاركوه في الإحراز، ولكن لما كان قد حصله بسبب خبيث حرام شرعا وهو غدر الأمان فقد لزمه أن لا يغدر بهم وأن لا يأخذ شيئا من أموالهم بغير طيبة أنفسهم. (وما حصل بسبب خبيث فالسبيل رده).

ومنها: من اشترى شيئا بعقد فاسد فيجب عليه رده؛ لأن العقد الفاسد سبب خبيث للملك.

ومنها: من غصب شيئا أو سرقه ثم لم يجد صاحبه أو لم يعرفه فيجب عليه التصدق به والثواب لصاحبه لا للغاصب ولا للسارق؛ لأن سبيل الكسب الخبيث التصدق إذا تعذر الرد على صاحبه، ويتصدق بلا نية الثواب له، وإنما ينوى به براءة الذمة.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٩ · الصفحة ١٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٩ · ص ١٢٥