الآخذ الإمام أو الأفراد - بغير سبب شرعي يجيز ذلك ويبيحه، أو إذن صاحبه، وإلا كان الآخذ غاصبا آثما وضامنا لما أخذ.
وأدلة هذه القواعد:
أولا: من الكتاب العزيز قوله تعالى: ﴿لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾ (1). وأخذ مال الغير بلا سبب شرعي من أكل الأموال بالباطل.
ثانيا: من السنة المطهرة: قوله صلى الله عليه وسلم: "لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة نفس منه" أو "بطيب نفسه" رواه الدارقطني.
وقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يحل لأحد أن يأخذ متاع أخيه لاعبا ولا جادا، فإن أخذ أحدكم عصا أخيه فليردها عليه" رواه أحمد وأبو داود والترمذي.
ولأنه إذا لم يكن للشخص حق التصرف القولي في مال الغير بلا إذنه، فبالأولى ليس له أخذ مال غيره بلا مسوغ شرعي. فإذا أخذه كان ضامنا.
ثالثا: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:
لا يجوز للحاكم أن يأخذ المال لنفسه، أو لبيت المال على وجه التعزير، بل يمسك ما أخذ مدة لينزجر ثم يعيده الحاكم إليه، وإلا كان
(1) الآية 188 من سورة البقرة. والآية 29 من سورة النساء.