فإذا قال مجتهد إن معنى الحديث أن ذكاة الجنين مثل ذكاة أمة - أي لا يجوز أكله ما دام قد خرج ميتا، فهذا المعنى المستنبط يعود على الكلام بالإبطال، ويصيره لغوا؛ لأن الجنين إذا احتيج إلى ذكاته - بأن خرج حيا - فذكاته كسائر الحيوانات، ولا خصوصية لأمه في ذلك. والحديث قد خصص ذكاته بذكاة أمه دون غيرها. فكان ذلك دليلا على جواز أكله إذا خرج ميتا لأنه مذكى بذكاتها.
مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٩٨٤