ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
فرض الله عز وجل الصلوات خمسا، ولم يفرض في وقت واحد صلاتين.
وفي هذا رد على من يوجبون صلاة الظهر بعد صلاة الجمعة يوم الجمعة؛ لأن الجمعة فرض الوقت لمن استوفى شروطها، بدلا من الظهر، فلا يجتمع البدل والمبدل منه. ولذلك لا يجتمع فرضان في وقت واحد.
ومنها: من عليه قضاء رمضان أو نذر وأراد أن يأتي في شهر رمضان بأن ينوي صوم رمضان والقضاء أو النذر، فذلك غير جائز، ولا يقع صومه إلا عن رمضان خاصة. فمن نذر أن يصوم يوما من رمضان لم يصح نذره؛ لأن كل يوم في رمضان مشغول بصيام واجب فلا يجتمع معه واجب آخر.
ومنها: من صلى الظهر في بيته، أو وهو في طريقه - إذا كان مسافرا - ثم دخل بلدة وصلى الجمعة مع الإمام فالجمعة فرضه ويصير الظهر تطوعا له؛ لأن الجمعة أقوى من الظهر.