تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الرابعة والتسعون [الفرع والأصل، والمسبب والسبب]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

لا يثبت الفرع والأصل باطل، ولا يحصل المسبب والسبب غير حاصل (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة ذات شقين مرتبطين فالشق الأول خاص بالفرع والأصل، ومفاده أنه إذا كان وجود الفرع تبعا لوجود أصله، فإنه إذا بطل الأصل وانتفى بطل الفرع وانتفى كذلك، والشق الثاني عام في الأسباب ومسبباتها ومفاده أن المسبب ناتج عن وجود السبب فلا يمكن أن يوجد مسبب وسببه غير حاصل أو موجود، فالسبب أصل والمسبب فرع.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

الابن فرع لوجود الأب، فإذا انتفت الأبوة انتفت البنوة.

ومنها: أغصان الشجرة وثمارها تابعة لوجود جذعها وساقها، فإذا قطع الجذع والساق سقطت الأغصان والثمار والأوراق.

ومنها: الغروب والزوال والفجر أسباب ظاهرة لترتب الصلاة في ذمة المكلف فالصلاة مسببه عن هذه الأوقات، فإذا لم تغرب الشمس

(1) إيضاح المسالك القاعدة 58.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٩٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٩٦٤