تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة التاسعة والثمانون [حكم الخطاب]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

لا يثبت حكم الخطاب في حق المخاطب ما لم يعلم به (1). فقهية أصولية

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة فقهية أصولية، وهي ذات مدلول مسلم شرعا وعقلا؛ لأن تكليف الإنسان بحكم لم يعلمه هو تكليف بالمستحيل، وشرط التكليف العلم بالفعل المكلف به وحكمه. فحكم الخطاب - سواء أكان من خطابات الشرع أم من خطابات البشر بعضهم لبعض - لا يثبت ولا يطالب به المكلف قبل العلم به.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا أسلم شخص في دار الحرب - ولم يعلم أن الصلاة عليه واجبة، أو أن الخمر حرام - فلم يصل وشرب الخمر، ثم علم بعد ذلك، فإن ما فاته من صلاته لا يطالب بقضائه، ولا يقام عليه حد الشرب ولا يأثم لجهله. والجهل في دار الحرب عذر.

ومنها: إذا وكل شخص شخصا آخر وكالة، فإن حكم هذه الوكالة لا يلزم الوكيل قبل علمه بها. وكذلك لو عزله عن الوكالة لا

(1) المبسوط ج 13 ص 45.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٩٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٩٥٧