قبل الإحراز أنه لا يستحق شيئا؛ لأنه وقع أجره على الله سبحانه وتعالى.
وأما عند الشافعي ومالك وأحمد رحمهم الله تعالى أن سهم المجاهد يورث؛ لأن الملك للغنيمة عندهم يثبت بنفس الإصابة، وموت أحد الشركاء لا يبطل ملكه عن نصيبه، ويجوز عندهم قسمة الغنائم في دار الحرب، خلافا لأبي حنيفة رحمه الله.
ولكل من الرأيين دليل من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم وفعل الصحابة رضوان الله عليهم.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا مات الفارس لم تستحق فرسه من الغنيمة إذا كان موته قبل الإحراز, لأنه لا يورث سهمه، وعند الشافعي رحمه الله يورث؛ لأن الحق عند الحنفية يثبت بالإصابة ويتأكد بالإحراز بالدار، ودون الإحراز هو حق ضعيف، والحق الضعيف لا يورث.
ومنها: حق الشفعة يسقط إذا مات الشفيع قبل الطلب، وإلا فللورثة المطالبة (1). وعند مالك رحمه الله الشفعة موروثة (2).
(1) المقنع ج 2 ص 271.
(2) الكافي ص 864.