تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثانية والثمانون [بقاء الاستحقاق]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

لا يبقى الاستحقاق بعد موت المستحق، وإن كان السبب منعقدا (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة ليست على إطلاقها بل فيها تفصيل؛ لأن الاستحقاق الذي يستحقه الإنسان إما أن يورث عنه وإما أن لا يورث.

ومفاد هذه القاعدة القسم الثاني الذي لا يورث، من حيث بطلان الاستحقاق إذا مات مستحقه ولا يورث عنه.

وهذه من المسائل الخلافية بين الحنفية ومن سواهم، حيث إن الحنفية يشترطون لاستحقاق الغنيمة الإصابة - أي الاغتنام - ثم الإحراز بدار الإسلام. فما لم تحرز في دار الإسلام لا تقسم. ومن مات من المجاهدين قبل إحرازها في دار الإسلام لا يورث نصيبه منها.

وحجتهم في ذلك: أن الغنيمة إذا لم تحرز في دار الإسلام فاحتمال استرداد العدو لها قائم. وأما إذا دخلت دار الإسلام فيستبعد استرجاع العدو لها.

وعندهم: أن المجاهد لو قتل في دار الحرب أو مات بعد الفراغ

(1) المبسوط ج 10 ص 43.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٩٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٩٤٧