تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثامنة والسبعون [المعلوم والموهوم]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

لا يؤخر استيفاء المعلوم لمكان الموهوم (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الاستيفاء: استفعال من الوفاء. ومعناه: طلب ما يفي بغرضه. فلا يجوز تأخير طلب الشخص الموجود لحقه بحجة مستحق آخر غائب - قد يطلب وقد لا يطلب - هذا إذا كان الحاضر مستحقا للحق على الكمال.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا قطع رجل يدي رجلين ووجب القصاص لهما على الكمال، فإذا اقتص لأحدهما فيجب الأرش - أي الغرم - للآخر - على رأي الشافعي رحمه الله -. وعلى رأي الحنفية يكون القطع لهما، فكأن كل واحد منهما استوفى نصف حقه، ويجب لهما الأرش نصفين، للنصف الباقي لكل منهما. وإذا عفا أحدهما: فيكون القصاص للآخر فقط.

وإذا حضر أحدهما دون صاحبه لم ينتظر الغائب، ويقتص لهذا الحاضر؛ لأن حقه ثابت في جميع، اليد، ومزاحمة الآخر معه في الاستيفاء موهومة.

(1) المبسوط ج 26 ص 140.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٩٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٩٣٩