فالإمام له حق تأديبه بإراقة الخمر. وليس بإتلاف الزق - أو مصادرة السيارة أو الدابة - إلا إذا تقدم الإمام بذلك ورأى في ذلك تأديبا له.
وأما إن أراد أن يبيع الآنية أو الدابة أو السيارة التي كان عليها الشراب أو الممنوع فبيع ذلك كله باطل؛ لأنه باع مال غيره بغير إذن صاحبه، والإمام في هذا كغيره من الناس في أنه لا ولاية له في بيع المال على مالكه من غير حق مستحق عليه (1).
لكن إذا كان الإمام قد تقدم للناس وحذرهم وأنذرهم أن من وجد معه خمر أو مخدرات أو ممنوعات شرعية أنه سيصادر المركبة التي يوجد عليها الممنوع وأعلن للناس ذلك ففي هذه الحال قد يجوز له بيعها ومصادرتها.
(1) شرح السير ص 1543 - 1544.
مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٩٣٦