تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة التاسعة والستون [القضاء]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

لا معتبر بالقضاء عن جهل (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

يشترط في القاضي العلم والاجتهاد والفقه، فإذا كان القاضي جاهلا بطرق الاجتهاد، أو غير فقيه، ولم يسأل من هو أفقه منه، وحكم في مسألة بجهل؛ فإن حكمه باطل لا يعتد به، وهو آثم إن لم يكن اجتهاده صحيحا سليما.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا أعتق جارية بعينها من جواريه ثم نسيها، ثم باع بعضهن، فحكم الحاكم بجواز بيعهن اجتهادا وجعل الباقية هي المعتقة، ثم رجع إليه شيء مما باع بشراء أو هبة أو ميراث لم ينبغ له أن يطأها؛ لأن القاضي قضى بغير علم، وهو مخطئ في قضائه؛ لأنه حكم بجواز بيع محل لا يعرف فيه الملك بيقين، فيكون باطلا.

ومنها: إذا حكم قاض بجواز رجعة المطلقة البائنة إلى زوجها بغير عقد جديد، فحكمه باطل، لأن البائن لا يجوز رجوعها إلى زوجها المطلق إلا بعقد جديد ولو كانت في عدتها، ولا بد من رضاها في طلاق

(1) المبسوط ج 10 ص 203.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٩٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٩٢٤