القاعدة التاسعة والثلاثون [الطاعة - المعصية]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة - كما سبق - نص حديث نبوي كريم (2) عن عمر رضوان الله عليه أخرجه أحمد والحاكم رحمهما الله. وقد ورد عن علي رضي الله عنه قوله: "لا طاعة في معصية الله إنما الطاعة في المعروف" (3). كما ورد الخبر بألفاظ عدة مقاربة.
ومفاد القاعدة: ما ذكر في القاعدة السابقة من أنه لا يجوز بل يحرم أن يطيع أحد أحدا في معصية الله سبحانه وتعالى. بل إنما تكون الطاعة في المعروف من المباح والمندوب والمستحب والواجب. وأما المعصية فلا يجوز الطاعة فيها، ولو كان الأمر سلطانا قاهرا أو أبا أو
(1) شرح السير ص 166، 1503.
(2) الحديث رواه أحمد ج 1 ص 131، 409 وج 5 ص 66. وابن عبد البر في التمهيد ج 8 ص 58، والدر المنثور ج 1 ص 118 وج 2 ص 177 وغيرهم.
(3) الحديث رواه البخاري ج 9 ص 109، ومسلم كتاب الأمارة الباب 8 رقم 49، وفي الجهاد والبيعة كما أخرجه أحمد والبيهقي وغيرهم. ينظر موسوعة أطراف الحديث لزغلول ج 7 ص 265.