القاعدة الرابعة والثلاثون [الإعانة]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
لا رخصة في الإعانة على قتل مسلم (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
إذا وقعت الضرورة يترتب على وقوعها الترخص - أي الأخذ بالرخصة - ولو بفعل المحرم، كأكل الميتة وشرب الخمر، والنطق بكلمة الكفر مع اطمئنان القلب.
لكن مع ذلك قد توجد الضرورة ولا يجوز الترخص في مسائل وذلك إذا كان المحظور أكبر من الضرورة فلا رخصة في قتل مسلم معصوم ولو بالإكراه الملجئ. ولا بالإعانة على قتل مسلم معصوم الدم.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا أكره بالقتل أو قطع عضو على قتل مسلم معصوم، فلا يجوز له قتله، وإن قتله كان آثما؛ لأنه اختار حظ نفسه ومصلحتها الموهومة على حظ أخيه المسلم ومصلحته.
ومنها: إذا قال العدو لأسير مسلم دلنا على مكان أسير مسلم آخر هارب - وهو يعلم مكانه - ويغلب على ظنه أنه لو دلهم عليه لقتلوه،
(1) شرح السير ص 1505.