القاعدة الحادية والثلاثون [التناقض]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
لا حجة مع الاختلاف أو التناقض، لكن لا يختل معه حكم الحاكم (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الحجة: هي البرهان: والدليل، والبينة.
فإذا وجد اختلاف أو تناقض في حجة المدعي ودعواه وشهوده فإن هذه الحجة مرفوضة وغير مقبولة، وترفض الدعوى والشهادة؛ وذلك لأن القاضي لا يمكنه أن يحكم بأحد المتناقضين لعدم الأولوية فتساقطا؛ لأن الموافقة معنى بين شهادتي الشاهدين شرط لقبوله، كما كانت شرطا بين الدعوى والشهادة، ولكن إذا كانت الموافقة في المعنى فلا يمنع اختلاف اللفظ من صحة الشهادة وقبولها - كما سبق قريبا -.
لكن إذا حكم القاضي بموجب شهادة الشاهدين ثم رجع الشاهدان عن شهادتهما - فلا تبقى شهادتهما حجة؛ لأنهما نقضاها برجوعهما عنها. لكن الحكم لا ينقض، وإنما يلزم على الشاهدين ضمان المحكوم به بشهادتهما الباطلة المرجوع عنها.
(1) أشباه ابن نجيم ص 220، شرح الخاتمة ص 71، المجلة المادة 80، شرح القواعد للزرقا ص 337 قواعد الفقه ص 106 عن المجلة.