القاعدة السابعة والعشرون [تلفيق الشهادتين]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
لا تلفق الشهادتان إلا أن يتطابقا لفظا ومعنى ومحلا (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
التلفيق: معناه الجمع بين الشهادتين مع اختلاف اللفظين.
إذا اختلفت الشهادتان - من الشاهدين - بزيادة أو بنقص فلا تقبل للاختلاف؛ لأن شرط قبول الشهادتين المطابقة للدعوى.
ولكن مفاد هذه القاعدة: أنه إذا اختلفت ألفاظ الشاهدين في التعبير عن الدعوى ولكن مع الاتفاق في المعنى جازت شهادتهما.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
أحضر شاهدين ليشهدا له بخلو ذمته عن الدين المطالب به، فقال أحد الشاهدين، أشهد أنه أبرأه مما له عليه. وقال الآخر: أشهد أنه قد أحله من دينه. قبلت الشهادتان, لأن الإبراء والتحليل بمعنى.
ومنها: إذا شهد أحد الشاهدين بأن المدعى عليه باع المدعى به للمدعي. وشهد الآخر بأنه أقر أمامه بأنه باعه له. قبلت الشهادتان.
(1) أشباه السيوطي ص 506.