القاعدة الثامنة عشرة [التداخل]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
لا تداخل في أعمال العبادات، وإنما التداخل فيما يندرئ بالشبهات (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
التداخل: تفاعل من الدخول، والمراد به هنا: نيابة عمل عبادي عن عمل عبادي آخر بينهما تشابه. وقد سبق أن الحدود تتداخل، أي يدخل بعضها في بعض وفعل بعضها يغني عن فعل بعض آخر وينوب عنه.
فمفاد القاعدة: أن أعمال العبادات لا يقوم بعضها مقام بعض، ولا ينوب بعضها عن بعض - ولو كانت متشابهة - بل يجب الإتيان بكل عمل عبادي على حدة. وهذه القاعدة مستند الحنفية في وجوب طوافين وسعيين للقارن في الحج. وعند غيرهم أنه يكفي طواف واحد وسعي واحد؛ لأنه دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة كما في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه الذي أخرجه مسلم وغيره (2).
(1) المبسوط ج 4 ص 28.
(2) ينظر منتقى الأخبار الحديث رقم 2423.