تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة السادسة عشرة [التحليف في الحدود]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

لا تحليف في الحدود اتفاقا (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الحدود: جمع حد. وهو تلك الجرائم التي حد لها الشرع عقوبة محددة مقدرة، لا يجوز النقص منها ولا الزيادة عليها.

والحدود لا تثبت إلا بالبينة أو الإقرار.

ولذلك لا يجوز تحليف المدعى عليه بحد، وذلك لأن المدعى عليه إذا طلب منه اليمين وامتنع عن الحلف أنه يلزم بالقضية عند الأكثرين، ولما كان النكول - أو الامتناع عن اليمين - ليس نصا في ثبوت الحق، فهو يورث شبهة، والحدود تدرأ بالشبهات. فلذلك امتنع التحليف في الحدود.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

شهد ثلاثة على رجل أو امرأة بالزنا - والشهادة التامة على الزنا أربعة شهود لا ثلاثة - وطلبوا تحليف المدعى عليه أنه ما زنى، فإن القاضي لا يجيبهم إلى ذلك، بل إذا لم يكمل نصاب الشهادة - وهو

(1) الفتاوى الخانية ج 2 ص 428 باب اليمين من كتاب الدعوى وعنه الفرائد ص 80.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٨٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٨٣٨